قضايا و حوادث المرسى تستفيق على مأساة أمام مطعم... خمسيني يقرر إنهاء حياته في ظروف أليمة
شهدت مدينة المرسى، مساء الخميس 13 أوت 2026، حادثة مأساوية تمثلت في قيام رجل في العقد الخامس من عمره بإنهاء حياته إثر إقدامه على الانتحار عن طريق قطع شرايين يده بواسطة "شفرة حلاقة" أمام أحد المطاعم المعروفة بالمنطقة بعد رفض طلبه في منحه "سندويتش" مجانا بسبب عدم امتلاكه النقود الكافية لاقتنائه، في واقعة أثارت حالة من الصدمة والاستياء في صفوف الحاضرين وكل من تناهى إليه خبر الحادثة.
وتفيد المعطيات التي نشرها مطعم «Chez Joseph» في بلاغ له اليوم الجمعة، أن الرجل، البالغ من العمر قرابة الخمسين سنة، كان قد توجه إلى المطعم في حدود الساعة السابعة والنصف مساء، وطلب الحصول على وجبة خفيفة دون مقابل، وذلك للمرة الثانية في اليوم نفسه، وفق رواية إدارة المطعم.
وحسب البلاغ ذاته، كان الرجل قد تحصل في وقت سابق من اليوم على وجبة مجانية، قبل أن يتقدم مجددا بطلب مماثل. وأوضحت إدارة المطعم أنها اعتذرت عن تلبية الطلب للمرة الثانية، لتنشب إثر ذلك مشادة كلامية داخل المحل، قبل أن يغادر الرجل المكان.
وأضاف المطعم أنه عاد لاحقا إلى محيطه، حيث أقدم على إلحاق إصابة بنفسه، ما تسبب في نزيف حاد استوجب التدخل، غير أن الإصابة انتهت، وفق ما جاء في البلاغ، بوفاته.
هذا وتبقى ملابسات الواقعة ودوافعها الحقيقية من اختصاص الجهات الأمنية والقضائية التي باشرت الأبحاث، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات من معطيات دقيقة حول ظروف الحادثة وتسلسلها.
وقد خلفت الواقعة حالة من التأثر الكبير لدى الحاضرين في المكان، قبل أن تنتشر تفاصيلها على نطاق أوسع، وسط تساؤلات حول الأسباب التي يمكن أن تدفع شخصا إلى بلوغ مرحلة من اليأس تجعله يقدم على إنهاء حياته، وما إذا كانت هناك ظروف اجتماعية أو نفسية أو شخصية سبقت الحادثة.
وبين صدمة الحاضرين، وحزن عائلة فقدت أحد أفرادها، وتواصل الأبحاث لكشف كامل ملابسات الواقعة، تبقى حادثة المرسى مأساة إنسانية تستوجب قبل كل شيء احترام حرمة الفقيد ومشاعر عائلته، وانتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية بشأن أسبابها وخلفياتها.